السياسة لنقدية- -المعدل-

Views:
 
     
 

Presentation Description

UAB CONFERENCE BAGHDAD

Comments

Presentation Transcript

السياسة النقدية في العراق بين التبعية والاستقلال:

السياسة النقدية في العراق بين التبعية والاستقلال د. ناهدة عزيز مجيد البنك المركزي العراقي 1

تمهيد:

تمهيد ان ابرز ماشهده الاقتصاد العراقي بداية القرن الحالي في رسم وتنفيذ سياسته الإقتصادية هو الدعوة الى اجراء تحولات جذرية تنسجم مع اعتماد نظام السوق وآلياته في اغلب مفاصل الإقتصاد من خلال تحديد الأدوات في إطار التحرر النقدي والمصرفي وعن طريق تهيئة الأرضية المؤسسية والتشريعية التي تضمن تفعيل دور السياسة النقدية في تحقيق اهدافها مستخدمة مجموعة من الوسائل والأدوات التي تهدف الى التأثير في حجم النقد عامة والإئتمان المصرفي خاصة والتي تنعكس بالتالي على الكميات النقدية الإجمالية المعروضة في الإقتصاد . 2

PowerPoint Presentation:

كما ان التحول بهذا الإتجاه يتطلب تطوراً في السوق المالية والنقدية وانتشارها بالدرجة التي تؤدي الى تطوير العادات المصرفية لدى الجمهور كي تكتسب هذه الأدوات درجة من الثقة والتنوع والتداول لتفعيل الأسواق المالية وهنا يتمكن البنك المركزي من التدخل في تلك الأسواق في تنفيذ عمليات البيع والشراء المباشرة والمعاكسة من خلال الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية . 3

السياسة النقدية في ظل قانون البنك رقم 64 لسنة 1976 :

السياسة النقدية في ظل قانون البنك رقم 64 لسنة 1976 في ظل هذا القانون تم تحديد اهداف وادوات السياسة النقدية ضمن الإطار العام لأهداف السياسة الإقتصادية للدولة والتي تركزت على :- ضمان استقرار العملة الوطنية وتحقيق التوازن الداخلي والخارجي من خلال إصدار العملة الوطنية وادارتها وادارة الإحتياطيات الأجنبية والذهب ومراقبة الصيرفة وتنظيم وتخطيط الإئتمان . السعي لتحقيق معدلات عالية للنمو ورفع المستوى المعيشي والإسهام في تعجيل النمو الإقتصادي من خلال توفير الموارد النقدية والمالية اللازمة للخطط التنموية . 4

PowerPoint Presentation:

الا ان ذلك لا يتم إلا في اطار السياسة العامة للدولة في تحقيق النظام الإشتراكي كما يتوجب على مجلس ادارة البنك عن طريق عمله لتحقيق اهدافه من خلال سياسته النقدية التي يضعها وينفذها ضرورة ان تنسجم هذه الأهداف مع حاجات الإقتصاد الوطني ومرحلة التحول الإشتراكي وبذلك نرى ان البنك المركزي كان محدداً تماماً بضرورة انسجام سياسته وقراراته مع متطلبات وحاجات الإقتصاد الوطني واتساقها مع مرحلة التحول الإشتراكي. ان الظروف الإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي مر بها العراق زادت من اعباء البنك في وضع وتنفيذ السياسة النقدية الملائمة لتحقيق اهداف الدولة في عملية تمويل التنمية لا سيما وان الإقتصاد العراقي هو اقتصاد ريعي اي ان الإيرادات المالية للحكومة تعتمد على القطاع النفطي بنسبة 95% إذ شكل ذلك عائقاً كمصدر لتمويل الموازنة العامة للدولة لاضطراب انتاجية هذا القطاع بسبب الحصار الاقتصادي. 5

PowerPoint Presentation:

فضلا عن الظروف ساهمت في تدهور الإقتصاد الكلي فالحروب الطويلة التي استنزفت كافة الإحتياطيات الأجنبية وتجميد الأرصدة بسبب الحصار الإقتصادي وتنامي المديونية الداخلية والخارجية وتراكم متأخرات المدفوعات الأجنبية وعدم كفاءة تخصيص الموارد اضافة الى الإختلالات الهيكلية في القطاع المصرفي,كل هذه الظروف مثلت صعوبات وقيود واجهتها السياسه النقديه في ظل هذا القانون. اما فيما يخص القطاع المصرفي فقد اتجهت السياسة النقدية للسماح بتأسيس مصارفاً اهلية وخاصة تهدف إلى الإسهام في عملية النمو الإقتصادي ضمن الإتجاه العام لفلسفة الدولة الإقتصادية والمالية من خلال تقديم الخدمات المصرفية في ضوء القوانين السائدة وخلق مجال اوسع للتعاون مع المصارف الحكومية والتي تم اعادة تنظيم عملها اذ تم دمج المصارف ذات المواقع الجغرافيه المتقاربة وفتح فروع جديدة في المناطق التي تخلو من الخدمات المصرفية. 6

PowerPoint Presentation:

كما أُنشأ المصرف الاشتراكي وكذلك تم تاسيس سوق بغداد للاوراق الماليه بموجب القانون رقم (24) لسنة 1991 ليتم فيه تداول الأسهم والسندات للشركات المساهمة العراقية والسندات الصادرة من الحكومة العراقية وباشر السوق اعماله في آذار (1992) والذي تأسس استجابة للتوجهات الإقتصادية والإدارية في القطر ، وفي مجال الصيرفة فقد اصدر البنك عام 1993 قراراً اجاز بموجبه تأسيس شركات ومكاتب الصيرفة للتوسط في بيع وشراء العملات الأجنبية.كما تم تاسيس شركات للاستثمار والتأمين بهدف تنمية الاقتصاد العراقي. فضلا عن تأسيس صندوق التنميه العراقي لتمويل مشاريع استثماريه اهليه على وفق خطة التنميه القوميه . ان هذه التغيرات والتحولات التي حدثت في هيكل الجهاز المصرفي في مرحلة التسعينيات من القرن الماضي وبداية القرن الحالي تعكس لنا التحول الإصلاحي المستند الى الأخذ بنظر الإعتبار مؤشرات السوق إضافة الى فسح المجال امام القطاع الخاص للعمل ضمن الإطار المصرفي على ان يكون ذلك من خلال الإتساق بين هيمنة الدولة وبين قرار السوق . 7

PowerPoint Presentation:

وتعد التحولات السابقة في حقيقتها اصلاحاً وتطويراً لعمل القطاع الخاص في الإطار المصرفي اكثر من كونها تحولاً بأتجاه التحرر الإقتصادي الفعلي . وبذلك فأن القانون رقم 64 لسنة 1976 ومن خلال آلية تطبيقيه لم تضمن استقلالية للبنك المركزي في تحقيق اهداف السياسة النقدية اذ كانت اغلب فقرات القانون تضع تحديداً لإجراءات البنك في ادارته للسياسة النقدية من اجل توفير الدعم اللازم للحكومة في تنفيذ سياستها المالية الأمر الذي قاد إلى الإصدار النقدي الكبير نتيجة الظروف التي مر بها العراق من حروب وحصار وبذلك اصبح البنك المركزي ممولاً رئيسياً لسد العجز في الموازنة . اما فيما يخص ادوات السياسة النقدية التي اعتمدها البنك قبل عام 2003 للتأثير في السيولة تمثلت بلائحة متطلبات الإحتياطي القانوني وتسهيلات الإنكشاف للمصارف ونافذة الخصم للكمبيالات .اضافة الى الأوراق المالية لوزارة المالية التي تشتري او تبيع بموجبها المصارف مثل هذه الأدوات الحكومية بقيمتها الأسمية الا ان هذه الادوات لم تكن كافية وملائمة لتطوير سوق فعالة . 8

:

السياسة النقدية في ظل قانون البنك رقم 56 لسنة 2004 9 ان التحول نحو فلسفة او آلية إقتصاد السوق يستدعي ابتداءاً وكشرط مسبق اجراء تغييرات في مختلف البنى المؤسساتية والتشريعية والقانونية بغية الإنفتاح ثم الإندماج بالإقتصاد العالمي ، لذلك كان لابد من اتخاذ خطوات لإصلاح النظام النقدي والمالي في العراق . وقد شكل القانون رقم 56 لسنة 2004 الخطوة الأولى بهذا الإتجاه وبموجب الفقرة (2) من المادة الثانية مُنح البنك استقلالاً تاماً عن الحكومة في تسيير عملياته المصرفية كما اصبح البنك بموجب المادة (26) بمنأى عن ضغوط السلطة المالية

:

من خلال الإمتناع عن منح الإئتمان المباشر وغير المباشر للحكومة والغاءه خطة الإئتمان الملزمة التي كان يعتمدها منذ عام 1984 وبذلك اكتسب استقلالية عن وزارة المالية ولم يعد يمثل الرافعة المالية لتمويل عجز الموازنة مما يؤدي ذلك الى الحد من توسع في عرض النقد. على الرغم من كون المادة 26 من الباب الرابع من قانون البنك 56 لسنة 2004اعطت دعما قويا لاستقلالية السلطة النقدية الا ان امكانية تطبيقها وتفعيلها تتوقف على معالجة الحالة السلبية في الموازنه وذلك نتيجة للتوسع الكبير فيها والذي يُحدث ضغوط تضخمية وبذلك بات على السلطة النقدية ان تتحملها طوال الفترة الماضية لا سيما في ظل ضعف التنسيق بين السلطتين النقدية والمالية إذ ان العلاقة بينهما كانت تفتقر الى ادنى درجات التشاور والتنسيق في تحليل القرارات والإجراءات الإقتصادية والمالية المختلفة . 10

PowerPoint Presentation:

فضلاً عن ضعف الجانب الحقيقي في الإقتصاد العراقي والذي ساهم بشكل كبير على نمو الطلب المحلي على السلع المستوردة. الامر الذي دفع البنك المركزي لمحاولة تلبية احتياجات السوق من العملة الأجنبية لتغطية هذا الطلب عبر إستحداث مزاد العملة الأجنبية, وإذا ما أُريد الإنطلاق مع الإصلاحات وتفعيل آلية السوق لابد ان تكون العلاقة بين السلطتين قائمة على التشاور في مختلف الإجراءات والقرارات لأنها قرارات متداخلة ومتشابكة وتحتاج الى التنسيق المستمراذ ان تفعيل آلية عمل السياسة النقدية يتطلب آلية سياسة إنكماشية للسياسة المالية . 11

PowerPoint Presentation:

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فبعد صدور قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004 الذي يعد الخطوة المهمة في التشريعات القانونية اذ بموجبه تحولت الأدوات الرقابية للبنك المركزي من قوة مقيدة لعمل المصارف الى قوة رقابية لعمل المصارف تتولى تهيئة المناخ المناسب لعمل القطاع المالي دون قيود تحد من تحركاته وفعاليته مما ادى ذلك الى الغاء خطط الإئتمان وترك المصارف تعمل على وفق سياساتها في منح الإئتمان وتحديد الفائدة المناسبة بصورة تنافسية يفرضها الوضع الإقتصادي الجديد . ومع تزايد الإنفتاح على العالم الخارجي وشروع المؤسسات المالية في عمليات تمويل رؤوس الأموال . تم تشريع قانون رقم 93 لسنة 2004 لمكافحة غسل الأموال ولأول مرة في العراق بعد ان كانت تلك الجرائم تخضع لأحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (15) لسنة 1997 وتولى البنك المركزي إنشاء مكتب لمكافحة غسل الأموال لجمع التعاملات المالية المشكوك فيها ومعالجتها وتحليلها ونشرها والإبلاغ عنها وتعد هذه الإجراءات ضرورية لأخذ الحيطة والحذر من التعاملات المالية على الصعيد الدولي والمحلي لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية على الإقتصاد . 12

PowerPoint Presentation:

وبخصوص أدوات السياسة النقدية فقد لجأت السلطة النقدية الى الإعتماد على الوسائل الكمية لمنع ما يسمى بالإنحراف في تخصيص الموارد المالية والإعتماد على اشارات السوق في تخصيص الموارد النقدية والإئتمانات لتوجيهها صوب التأثير في النشاط الإقتصادي ومن الآليات التي اعتمدت بهذا الشأن مزاد حوالات الخزينة وحوالات البنك المركزي والتي تعتمد على قواعد السوق بدلاً من الإجراءات الإدارية والإجتهادية التي كان يتحدد فيها سعر الفائدة في ظل القانون القديم . كما تم استخدام مزاد العملة الأجنبية بقصد الحفاظ على استقرار أسعار الصرف الحقيقية التوازنية طويلة الأجل فضلاً عن تبني ما يسمى بالتسهيلات القائمة على استقبال الودائع من المصارف لدى البنك المركزي وإقراض المصارف بالصورة التي تمنح السلطة النقدية مرونة اكبر في السيطرة على مطلوباتها وهذا ما يجعل النمو النقدي يخضع لفلسفة الموجودات لدى البنك بدلاً من سيطرة سلوكيات الطلب . 13

PowerPoint Presentation:

وقد استطاعت السياسة النقدية من استخدام ادواتها غير المباشرة في الحفاظ على سعر صرف جيد للدينار مقابل الدولار الأمريكي من خلال مزادات العملة الأجنبية في حين لم تستطيع سابقاً بأستخدام ادواتها المباشرة من تحسين سعر الصرف كما ان هذه الإدوات تمكنت الى حد ما من ضبط التغيرات الكبيرة التي تحدثها النقود على معدلات التضخم واسعار الفائدة على الرغم من العرض النقدي الكبير الذي شهد قفزات هائلة في السابق بسبب الإصدار النقدي الكبير في التسعينيات من القرن الماضي لمواجهة نفقات الحكومة فحدث هبوط في اتجاه معدلات التضخم إذ كانت 18% عام 2003 وانخفضت الى 6,5 % عام 2011 . وبعد ان تمكنت السياسة النقدية من ضبط حركة المتغيرات الإقتصادية ذات الطابع النقدي الى حد معين عن طريق استخدامها للأدوات غير المباشرة والتي لاتعمل بفاعلية إلا في ظل ظروف اسواق مالية ونقدية متطورة لذا على السلطة النقدية ان تسعى الى تطوير الأسواق المالية والنقدية لا سيما بعد التطور الحاصل في انظمة المدفوعات العراقية من اجل السيطرة على حركة المتغيرات الإقتصادية . 14

الأدوات الكمية للسياسة النقدية في ظل التحول نحو آلية السوق:

الأدوات الكمية للسياسة النقدية في ظل التحول نحو آلية السوق حقق التوسع في استخدام الادوات الكميه غير المباشرة ( والتي كان استخدامها محدودا لكون مستلزمات تفعيل عملها لم يكن متوفراً في البيئة النقدية والمالية في السابق لأن هذه الوسائل تكون فعالة في الدول التي تتميز بوجود اسواق نقدية ومالية متطورة نسبياً فيها ) امكانية اكبرللبنك المركزي للتأثير على الجهاز المصرفي وهذا الوضع الذي عملت عليه اغلب البلدان التي قامت بالإصلاحات النقدية والمصرفية وأتخذت من آلية السوق ستراتيجية لإقتصاداتها لذلك قام البنك بتنفيذ خطط تهدف الى ضبط السيولة النقدية ووضع حلول مناسبة للكثير من المشاكل التي يعاني منها السوق العراقي وخاصة مشكلة التضخم وحجم النقد المتداول والحفاظ على قيمة الدينار العراقي وتعزيز القدرة الشرائية للفرد ولهذا فقد شرعا البنك المركزي بتنفيذ خطط تنشيط أدوات السياسة الكمية لعلاج قسم كبير من هذه المشاكل . 15

عمليات السوق المفتوحة:

عمليات السوق المفتوحة عمليات السوق المفتوحة من اهم ادوات السياسة النقدية وذلك لأهميتها الكبيرة والسريعة بالتأثير في الرصيد النقدي الذي يعد المصدر الرئيس لتغيرات عرض النقد . وهنا يدخل البنك المركزي بائعاً او مشترياً للأوراق المالية الخاصة والحكومية في السوق النقدية بهدف تقليص او زيادة حجم السيولة والإحتياطات النقدية لدى البنوك التجارية مما ينعكس على مقدرتها في خلق الإئتمان وبما ينسجم مع مستوى النشاط الإقتصادي المطلوب . ففي اطار سياسة نقدية توسعية تهدف الى معالجة الركود الإقتصادي وتنشيط 16

PowerPoint Presentation:

الإستثمار فيقوم البنك المركزي بشراء السندات الحكومية كإجراء تنجم عنه زيادة في الإحتياطات المصرفية لهذه البنوك مما يزيد من فرص خلق الإئتمان ويجري العكس عندما يقوم البنك ببيع السندات الحكومية في اطار سياسة انكماشية .ولم يمارس البنك المركزي هذه الاداة الا بعد صدور القانون رقم 56 لسنة 2004. وتعتمد عمليات السوق المفتوحة على اساس المزادات مع المصارف وتتشابه الى حد معين مع مزادات العملة الأجنبية إذ يمكن للبنك من التأثير في السيولة المصرفية الفائضة ومن ثم التأثير في اسعار الفائدة 17

PowerPoint Presentation:

للآجال القصيرة في السوق النقدية ومن خلال مزادات حــوالات الخزينة والتي تقيمها وزارة المالية وبإشراف البنك المركزي ومزادات حوالات البنك المركزي واللذان يقامان حالياً على نظام المدفــوعات العراقي نظام تسجيل السندات الحكومية GSRS G overnment Securities Registration System) ). ان الهدف الأساس من اقامة مزادات حوالات الخزينة هو لتمويل عجز الموازنة وقد اقيم اول مزاد لحوالات الخزينة في 2004/7/18 وبسعر فائدة 6,8% وقد بلغ مجموع ما صدر من هذه الحوالات لحد الان بحدود 28,2 ترليون دينار. 18

PowerPoint Presentation:

أما بالنسبة لمزادات حوالات البنك المركزي فأن الهدف وراء إقامتها هو لسحب السيولة الفائضة في الجهاز المصرفي للسيطرة على معدلات التضخم وقد اقيم اول مزاد لحوالات البنك بتاريخ 2006/8/21 وبسعر فائدة 7,8% وبلغ مجموع ما صدره البنك المركزي من حوالات لحد الان بحدود20,8 ترليون دينار .ان الممارسات السابقة تتم في السوق الأولية فقط لأن كل من وزارة المالية والبنك المركزي يعدان الجهة المصدرة لهذه الحوالات وتتم هذه العملية مع المصارف التجارية المرخصة (الحائزة على تصريح ) ويجري العمل حالياً وبالتعاون مع قسم المدفوعات في البنك المركزي على تنشيط السوق الثانوية من اجل زيادة فاعلية وتعميق السوق المالي في العراق . وهذه الحوالات هي لآجال مختلفة وقد أطفأت المزادات لآجل 28 و63 يوم والمزاد لمدة سنة ولا يزال مزادي 91 يوم الخاص بالبنك المركزي و 182 يوم الخاص بوزارة المالية قائمين . 19

التسهيلات القائمة :

التسهيلات القائمة حيث لا يسمح القانون الجديد للبنك المركزي بأنكشاف ارصدة ودائع المصارف لدى البنك المركزي وكذلك لتفادي تطورات السيولة غير المتوقعة فأن المادة 28 من القانون الجديد سمحت للبنك المركزي بتقديم انواع من القروض والتسهيلات التي حلت محل السلف والإنكشاف الذي كان مستخدماً سابقاً ووظيفة الملجأ الأخيروتهدف هذه التسهيلات الى توفيرالأمان للمصارف لإدارة فائض السيولة لديها ضمن معدل معتدل من اسعار الفائدة التي ترتبط عموماً بسعر سياسة البنك . إن وضع اسعار فائدة للتسهيلات القائمة يكون لها علاقة بسعر البنك الذي يبلغ حالياً 6% ويتم مراقبتها بدقة في ضوء اهداف السياسة النقدية . 20

PowerPoint Presentation:

وانواع هذه التسهيلات هي :- الإئتمان الأولي ولمدة اسبوعين ويكون مساوياً لسعر البنك مضافاً اليه 2% . الإئتمان الثانوي ولمدة شهر ويكون مساوياً لسعر البنك مضافاً اليه 3% . قرض الملجأ الأخير ولمدة 3 اشهر ويكون مساوياً لسعر البنك مضافاً اليه 3,5 % . كما يمكن للبنك المركزي استخدام اسلوب تسهيل الودائع حيث يمكن عن طريق هذه التسهيلات ان يعمل على سحب السيولة الزائدة من القطاع المصرفي تلقائياً وذلك بان يتم قبول ودائع الإستثمار الليلي ( حالياً ودائع لمدة 7 أيام ) من المصارف المجازة التي تتمتع بأرصدة زائدة على ان يحدد سعر الفائدة على هذه التسهيلات بسعر اقل من سعر البنك وبنسبة 2% . 21

متطلبات الاحتياطي القانوني:

متطلبات الاحتياطي القانوني بموجب قانون البنك المركزي (64) لسنة 1976 حددت السلطة النقدية متطلبات الإحتياطي القانوني ومن اجل تنفيذ السياسة النقدية يقوم البنك من خلال اللوائح التنظيمية الطلب من المصارف الإحتفاظ بإحتياطيات على شكل حيازات نقدية او ايداعات لديه على الودائع الجارية والآجلة وذلك بهدف التأثير في حجم ما تمنحه المصارف التجارية من الإئتمان والزامها بالإحتفاظ بنسبة معينة من الودائع بشكل ارصدة نقدية لدى البنك المركزي بغية تحديد مقدرة المصارف التجارية على خلق الإئتمان اذ ان الإئتمان ومضاعفه يتناسب عكسياً مع نسب الإحتياطي القانوني وكذلك بقصد احتفاظ المصارف التجارية بحد ادنى من الأصول السائلة ضماناً لحقوق المودعين . 22

PowerPoint Presentation:

وفي كانون الأول عام 2004 كانت نسبة الإحتياطي القانوني لدى البنك المركزي25% قابلة للتعديل من وقت لآخر حسب المتطلبات الإقتصادية وقد اشترط البنك بأن تودع 20% منها لديه والمتبقي 5% في خزائن المصرف واستمر في تقليل نسبة الإحتياطي القانوني حيث وصل حالياً الى (15% ) 10% منها في خزائن البنك المركزي و5% في خزائن المصرف ومتطلبات الإحتياطي القانوني الجديدة تحتسب على اساس المعدل المتوسط للودائع.ويدفع المصرف الذي يخفق بالإحتفاظ بالإحتياطي غرامة الى البنك تعادل فائدة الإئتمان الأولي زائداً 5% على المبلغ الذي يكون فيه متوسط الإحتياطي المحتفظ به فعلياً اقل من متطلبات الإحتياطي . 23

سعر إعادة الخصم:

سعر إعادة الخصم يعد سعر إعادة الخصم اداة غير ملائمة في البلدان النامية لأن قاعدة عملها تتطلب توافر عدد من الشروط لنجاحها وهي وجود سوق نقدية ومالية متطورة وواسعة واحتفاظ المصارف بإحتياطيات معتدلة اذ ان توفرها بكميات كبيرة ( فائضة ) يقلل لجوء المصارف للاقتراض من البنك.بصورة عامة ان ضعف السوق المالية شكل عائقاً امام انتقال آثار التغيرات في السياسة النقدية من خلال سعرإعادة الخصم لان التناقص في أهمية الأوراق التجارية المخصومة يقلل من عرضها ويحد من تطور السوق النقدية إلا انه تزداد فرصة نجاح هذه الأداة في تحقيق آثارها المرجوة اذا اسندت بسياسة السوق المفتوحة او التغير بنسب الإحتياطي القانوني . 24

PowerPoint Presentation:

يتضح لنا مما سبق ذكره بأن السياسة النقدية في العراق في ظل القانون رقم 64 لسنة 1976 تميزت بكونها سياسة تكييفية هدفها الأساس تسهيل تمويل العجز الحكومي دون ان يكون لها اي خيار في ذلك مما افقدها الإستقلالية الموضوعية . وبذلك شهدت ارباكاً واضحاً في استخدام ادواتها لتحقيق هدفها في استقرار المستوى العام للأسعار وكبح جماح التضخم ، ولم يكن لها اي دور في توجيه النشاط الإقتصادي بسبب الأدوات التقليدية التي اتبعتها ، وتخلف الأسواق المالية والمصرفية فأصبحت في نهاية الأمر تتكيف مع السياسة المالية في اتجاهاتها العامة دون محاولة منها لكبح جماح اثارها التضخمية التوسعية . 25

PowerPoint Presentation:

اما في ظل قانون البنك رقم 56 لسنة 2004 فان فلسفة السياسة النقدية في العراق بعد تفعيل آلية السوق باتت تنطلق من القوانين والآليات التي منحها استقلالية تامة في تحقيق اهدافها الأساسية المتمثلة باستهداف التضخم وتحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار معتمداً على الأدوات الكمية غير المباشرة في ضبط حركة السوق النقدية والمالية واذا اريد الانطلاق مع الاصلاحات وتفعيل آلية السوق يتوجب على السلطتين النقدية والمالية التشاوروالتنسيق لأن تفعيل آلية عمل السياسة النقدية يتطلب آلية سياسية انكماشية للسياسة المالية فضلاً عن ضرورة تنشيط الأدوات الكمية للحفاظ على سعر صرف جيد للدينار مقابل الدولار . 26

الاستنتاجات:

الاستنتاجات ان قانون البنك المركزي العراقي رقم 64 لسنة 1976 لم يضمن في جوهره الإستقلالية اللازمة للبنك لتحقيق اهدافه في السياسة النقدية وانما كان بنك لتمويل عجز الموازنة الحكومية (عن طريق الإصدار النقدي ) وبنك لتمويل التنمية فقط . استطاعت السياسة النقدية في استخدام ادواتها غير المباشرة بعد اصدار قانون 56 لسنة 2004 من الحفاظ على سعر صرف جيد للدينار مقابل الدولار في حين لم تستطع ذلك في ظل القانون رقم 64 لسنة 1976 باستخدامها للأدوات المباشرة . في حين يقوم البنك باتباع سياسة انكماشية ( متشددة ) تهدف الى خفض التضخم والسيطرة على المستوى العام للأسعار نلاحظ ان السياسة المالية ومن خلال فقرات الموازنة تتبع سياسات توسعية ما يقود الى عدم التوافق بين مسار السياستين . 27

PowerPoint Presentation:

ان العلاقة بين السياستين النقدية والمالية اختلفت بإختلاف التشريعات التي تحكم البنك المركزي . على الرغم من عرض النقد الكبير الا ان الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية تمكنت الى حد ما من السيطرة على معدلات التضخم واسعار الصرف واسعار الفائدة . حدث تحول في دور البنك المركزي من دور المحدد لسياسة المصارف التجارية الى دور المراقب لحركات الإقراض والإيداعات واسعار الفائدة بعد ان حرر أسعار الفائدة وفق القانون الجديد . 28

التوصيات:

التوصيات اذا ما اريد تفعيل آلية السوق والإنطلاق مع الإصلاحات لابد ان تكون العلاقة بين السلطتين النقدية والمالية قائمة على اساس التشاور في مختلف الإجراءات والقرارات بعد نجاح السياسة النقدية باستخدام ادواتها الكمية في ضبط حركة المتغيرات الإقتصادية ذات الطابع النقدي على السياسة النقدية ان تسعى لدعم وتطوير الأسواق المالية والنقدية للسيطرة على حركة المتغيرات الإقتصادية مثل المستوى العام للأسعار . اجراء تصحيحات هيكلية في القطاع المالي بهدف توسيع استخدام الأدوات الكمية للسياسة النقدية وتطوير الأسواق المالية والنقدية وتنشيطها . 29

authorStream Live Help