البنك المركزي وتطور سياستة النقدية

Views:
 
     
 

Presentation Description

No description available.

Comments

Presentation Transcript

البنك المركزي العراقي :

البنك المركزي العراقي دراسة بعنوان : البنك المركزي العراقي وتطور سياسته النقدية

PowerPoint Presentation:

البنك المركزي العراقي دراسة بعنوان " البنك المركزي العراقي وتطور سياسته النقدية والرقابة المصرفية " المقـدمـة يعتبر البنك المركزي العراقي من أقدم البنوك المركزية في المنطقة العربية ، حيث تـم تأسيسه وباشر عمله في 7/11/1947 بموجب القانون رقم 43 لسنة 1947، باعتباره رمزاً من رموز السيادة الوطنية . ويبلغ راسماله حالياً (100) مليار دينار عراقي ، وله اربعة فروع موزعة على محافظات البصرة ، الموصل ، اربيل ، السليمانية . وبهدف منح البنك الاستقلالية التامة في رسم وتنفيذ سياسته النقدية والقيام بوظائفه الاخرى أسوة بالبنوك المركزية الدولية المتطورة ، فقد صدر قانونه الجديد رقم 56 لسنة 2004 والذي اتاح له الاستقلال المالي والاداري والقانوني . 1 - اهداف ووظائف البنك ولغرض تنفيذ احكام قانونه اعلاه يقوم البنك بالوظائف والاعمال المذكورة ادناه والواردة في أحكام المادة (4) من قانونه المذكور اعــلاه :ـ 1ـ صياغة السياسة النقدية وتنفيذها في العراق ، بما في ذلك سياسة الصرف الأجنبي . 2ـ حيازة جميع الاحتياطي الرسمي الأجنبي للعراق وادارته وفقا لنص المادة رقم 27، فيما عدا رصيد التشغيل الخاص بالحكومة . 3ـ حيازة الذهب وادارة مخزون الدولة من الذهب . 4ـ تقديم الخدمات الاستشارية والمالية للحكومة عملاً بنص القسم الرابع من قانونه . 5ـ توفير خدمات السيولة للمصارف وذلك وفقاً لنص المادتين رقم 28 و 30 من قانونه. 6ـ اصدار العملة العراقية وادارتها وفقا للقسم السابع من قانونه . 7ـ تجميع ونشر البيانات الخاصة بالنظام المصرفي والمالي والبيانات الخاصة بالاقتصاد وفقا لنص المادة رقم (41 ) من قانونه.

PowerPoint Presentation:

8 ـ القيام بأية مهام أو معاملات اضافية تطرأ اثناء ممارسته للمهام المنصوص عليها في هذا القانون . 9ـ علاوة على ذلك يجوز للبنك المركزي العراقي ان يتخذ الاجراءات التي يراها ضرورية للقيام بالاتي : أ ـ مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب استناداً للقانون رقــم 93 لسنة 2004 . ب ـ وضع القواعد المنظمة لعمل شركات الاقراض وشركات تقديم القروض الصغيرة وأية مؤسسات مالية غير مصرفية لا تخضع للتنظيم بموجب القانون العراقي ، والاشراف عليها . 10ـ يكون للبنك المركزي العراقي سلطة اصدار كل من اللوائح التنفيذية بغية تنفيذ هذا القانون والقيام بمهامه واصدار النظام الداخلي والارشادات العامة الخاصة بتنظيم البنك وادارته. 2 - استقلالية البنك المركزي العراقي تعتبر استقلالية البنك المركزي في مختلف البلدان من المواضيع الجوهرية في عمل هذه البنوك ، بعد ان توسعت مهامها وصلاحياتها من بنوك اصدار عن تأسيسها وظهورها لأول مرة الى بنوك مركزية بما تنطوي عليه هذه الكلمة من واجبات جسيمة في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي ، وتحقيق النمو المستدام وتخفيض معدلات التضخم وتخفيض البطالة والمحافظة على سعر الصرف ، وتحسين القيمة الحقيقية للعملة المحلية مقارنة بالعملات الدولية بما يساهم في تحسين الرفاهية الاقتصادية ، فضلا" عن واجباتها الاخرى المتمثلة كبنك للبنوك والملجأ الأخير للاقراض فضلاً عن القيام بعمليات الرقابة على المصارف والمؤسسات المالية الوسيطة ، ومكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الأرهاب وتقديم الاستشارة للدولة ومؤسساتها في الأمور النقدية والاقتصادية والمالية . هناك سلسلة من التغيرات القانونية التي شهدها قانون البنك المركزي العراقي تمثلت بالغاء قانون تاسيسه رقم 43 لسنة 1947 بالقانون رقم 72 لسنة 1956 والغاءه ، واصدار قانون جديد له برقم 64 لسنة 1976 وتعديله بالقانون رقم 12 لسنة 1991 وكان آخرها صدور قانون رقم 56 لسنة 2004 بهدف الارتقاء بعملة وضمان استقلاليته ليكون في مصاف البنوك المركزية المتطورة عالمياً . وقـد منح القانون المشار اليه اعلاه البنك المركزي العراقي صفة الاستقلال بما يقوم به من اعمال ، ونصت الفقرة (2) من المادة (2) على ان يتمتع البنك المركزي العراقي بالاستقلال بما يقوم به من مساع بغية تحقيق أهدافه ، ولا يتلقى البنك المركزي اي تعليمات من اي شخص او جهة بما في ذلك الجهات الحكومية ، الا فيما ورد فيه نص يقضي بغير ذلك ، فضلا" عن احترام هذا الاستقلال . وانسجاماً مع أحكام المادة (26) من

PowerPoint Presentation:

القانون اعلاه التي حظرت على البنك المركزي العراقي اقراض الحكومة ، او اي هيئة عامة مملوكة للدولة بشكل مباشر او غير مباشر باستثناء شراء الأوراق المالية الحكومية في اطار عمليات السوق ، ولذلك فقد بات البنك المركزي العراقي مستقلا" بادواته ايضاً ، ولم يعد الممول الاكبر لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة كما كان يفعل ذلك مكرهاً خلال الفقره الماضية لسد احتياجات الانفاق العام ، وبالصورة التي ادت الى اهتزاز وتدمير عناصر الاستقرار الاقتصادي في الاقتصاد الكلي ، وتدهور النمو ، وضياع فرص الاستثمار والاستقرار . وتتجلى استقلالية البنك المركزي العراقي بصورة واضحة في النواحي التالية :ـ 1. ارتباطه بمجلس النواب ، وعدم خضوعه لاي جهة اخرى استنادا" لقانونه رقم 56 لسنة 2004 . 2. عدم قيامه باقراض الدولة ومؤسساتها او كفالتها لدى الغير ، او شراء ادوات الدين العام الحكومي ، الا من السوق الثانوية بهدف توفير السيولة للمصارف في الحالات الضرورية ، وذلك استنادا" لأحكام المادة (26) من قانونه . 3. تدقيق حساباته من قبل مدقق دولي ، اضافة الى التدقيق الأعتيادي الذي يقوم به ديوان الرقابة المالية ووفقا" للمعايير الدولية . 4. قيامه بنشر تقاريره وبياناته المالية على موقعه الالكتروني ، وان هذه البيانات منشورة ومتاحة للمؤسسات المختلفة والجمهور .

PowerPoint Presentation:

3 - السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي تعتبر مهمة اعداد وتنفيذ السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي من بين اهم المهام التي يقوم بها البنك لتحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية ومنها تحقيق الاستقرارالاقتصادي ، تحسين سعر صرف الدينار العراقي تجاه العملات الأجنبية الاخرى ، تحقيق الرفاهية الاقتصادية ، وذلك من خلال مكافحة التضخم والحد من معدلات نموه غير المرغوب فيها . مرت السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي بعدة مراحل وكانت في غالبيتها أسيرة عاملين اضعفا من فعاليتها ماقبل عام 2004 ، وهما البيئة الاقتصادية المتخلفة التي تعمل فيها ، وضعف التنسيق القائم بين السياسة المقدية والسياسة المالية . بقيت هذه العوامل سارية ومؤثرة على السياسة النقدية حتى بداية عام 2004 عند صدور قانون جديد للبنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 والذي ضمن له الاستقلااية التامة في القيام باعماله ورسم وتنفيذ سياسته النقدية باعتماد حزمة من الاجراءات غير التقليدية التي تتناسب مع توجهات الاقتصاد العراقي نحو اقتصاد السوق مثل تخليه عن مسؤولية تخطيط الائتمان ، وتحديد اسعار الفائدة الدائنة والمدينة التي تتقاضاها او تدفعها المصارف وترك حرية تحديد ذلك لمجالس ادارة المصارف ذاتها ، فضلاً عن اطلاق عمليات التحويل الخارجي وعدم خضوعها لاية قيود باستثناء ما يتعلق بقانون مكافحة غسل الاموال رقم 93 لسنة 2004 . ادوات السياسة النقدية المستخدمة في البنك المركزي العراقي استخدم البنك المركزي ادوات سياسته النقدية الجديدة بالاعتماد على ادوات السياسة النقدية غير المباشرة المستخدمة والمتمثلة بما يلـي :- اولاـ مزاد العملة الاجنبية : اتبع البنك هذا الاسلوب في 4/10/2003 بهدف استقرار الطلب الكلي والمستوى العام للأسعار ، وخفض التضخم ، وضبط مناسيب السيولة وتوحيد اسعار الصرف ، وتلبية طلب المصارف والمواطنين من الدولار . ثانياـ التسهيلات القائمة : وتهدف الى منح الأمان للمصارف لادارة فائض السيولة لديها ضمن معدل معتدل من اسعار الفائدة ، والتي توسع من اهداف السياسة النقدية ذات الصلة بأسعار الفائدة قصيرة الأجل وذلك باعتماد سعر البنك ( سعر السياسة النقدية ) بوصفه سعرا تأشيريا ، اضافة الى سعر تبادل العملة مـا بين المصارف ضمن عمليـــات(الانتربنك ) . ثالثاـ تسهيلات الاقراض القائمة : بـــدأ العمل بهذا النوع من التسهيلات في شهر أب 2004 ، اذ يقوم البنك المركزي بمنح تسهيلات للمصارف استنادا" للاهداف الأساسية للسياسة النقدية بهدف المحافظة على نظام مالي منتظم وسليم وآمن . ويكون هذا التسهيل على ثلاثـــة انـــــواع :ـ الائتمان الاولي : يمنح البنك ائتمانا" اوليا" كمصدر دعم تمويل للمصرف الذي يكون في وضع سليم من وجهة نظر البنك المركزي ، ويستخدم المصرف هذا الائتمان لغاية 20% من رأسماله ولمدة لا تزيد على خمسة عشر يوما" ، او لمدة اضافية بموافقة البنك المركزي وبسعر فائدة نقطتين فوق سعر السياسة النقدية حيث بلغ سعر الفائدة للائتمان الاولي 8% حاليـــاً .

PowerPoint Presentation:

الائتمان الثانوي : وهو ائتمان قصير الأجل يمنحه البنك المركزي للمصارف لغاية شهر واحد ، ويعد مصدر دعم للمصرف غير القادر على تدبير التمويل من السوق . ويمنح بسعر فائدة مساوي الى سعر السياسة النقدية مضافا اليه ثلاث نقاط ، حيث بلغ سعر الفائدة للائتمان الثانوي 9% حاليا . رابعا ـ تسهيلات الملجأ الاخير : يقوم البنك المركزي في الظروف الاستثنائية بمنح الائتمان الى المصرف ، في حالة اذا كان المصرف قادرا على اداء التزاماته ، من وجهة نظر البنك المركزي ، ويوفر ضماناً ملائماً ، بهدف تحسين السيولة لديه ويكون قد اصدر وزير المالية الى البنك المركزي ضماناً مكتوباً بالنيابة عن الحكومة لتسديد القرض ويقدم المصرف للبنك البرنامج الذي سيعتمده لتحسين سيولته والعودة الى الاعتماد على مصادر تمويل من السوق . ويفرض البنك فائدة تزيد بنسبة ثلاث درجات ونصف على فائدة الائتمان الأولي ويكون متاحاً لفترات لا تتجاوز ثلاثة اشهر وقد تمدد الفترة بقرار من البنـك وقـد بلغت النسبة 9.5% حاليا . خامساـ تسهيلات الايداع القائمة : بـــدأ العمل بها في 1/3/2005 وهي قبول ودائع بالدينار العراقي وبالدولار الامريكي حصرا" بهدف امتصاص العرض الفائض من السيولة العامة واستثماره لديه لقاء فائدة في حالة رغبة المصارف بالاستثمار لمدة 7 أيـام . وتحتسب الفائدة حاليا بنسبة 4% . ويتغير هذا السعر من حين لآخر بحسب الظروف الاقتصادية ولا يحتسب مبلغ الايداع الليلي للمصرف ضمن متطلبات الاحتياطي القانوني . الادوات الاخرى للسياسة النقدية وتستخدم للتأثير في مضاعف الائتمان وتشمل :ـ ـ الاحتياطي النقدي القانوني بـدأ العمل بــه فـــي 1/11/2004 ويتم بموجبه الزام المصارف بايداع نسبة 20% من اجمالي الودائع ، اضافة الى 5% من مجموع الودائع تبقى كنقود سائلة في خزائن المصرف ذاته . مزادات حوالات الخزينة : تمثل الحوالات النوع القصير الأجل من الدين العام المحلي ، وتصدر هذه الحوالات من وزارة المالية لتمويل العجز المؤقت في الموازنة العامة للدولة ، وهي لمدد مختلفة منها :- أ -مزاد حوالات وزارة المالية وتشمل :- 1 -مزاد الـ (63) يوما و (28) يوما التي بــدأ تطبيقها في كانون الثاني 2006 وقـد توقف العمل بها في نفس السنة . 2 -مزاد (91) يوم في 1/7/2004 ولغاية كانون الاول 2009 . 3 -مزاد (182) يوم بدء من تموز 2010 ولغاية الوقت الحالي . 4 -مزاد (365) يوم ، طبق العمل بها خلال شهر آب من عام 2009 وتوقف العمل به حاليا . ب -مزاد حوالات البنك المركزي 1 -مزاد (91) يوم بدء العمل بـه اعتبارا من كانون الثاني 2010 ولحد الان .

PowerPoint Presentation:

2 -مزاد (182) يوم بدءالعمل بـه في آب 2006 وانتهى في آذار 2009 . 3 -مزاد (365) يوم بدء العمل بـه في حزيران 2006 وتوقف في نهاية 2008 . ويهدف البنك من بيعها السيطرة على السيولة العامة من خلال التأثير على مضاعف الائتمان لكونها نوعـاً من انواع الاستثمار امام الجمهور والقطاع المصرفي . اقراض مابين المصارف : وتعد وسيلة من وسائل ادارة السيولة اذ تفضل المصارف الاقتراض من بعضها البعض قبل اللجوء للاقتراض من البنك المركزي . وتتميز بأسعار فائدة منخفضة وهي تسهيلات مؤقتة وتسترد عند الطلب . اما واقع الحال في العراق فيشير الى ضعف التعاون بين المصارف الحكومية والاهلية او بين المصارف مع بعضها البعض ، ويسعى البنك المركزي لحث المصارف على اعتمادها لضمان ادارة السيولة السليمة وتحقيق اهداف السياسة النقدية . ونلخص مما ورد اعلاه مايأتــي :- 1 -ان الاجراءات والوسائل الراهنة التي تعتمدها السياسة النقدية للتأثير في الظاهرة التضخمية ساهمت في كبح جماح التضخم الناجمة عن عوامل الطلب الكلي في الاقتصاد العراقي من خلال تعزيز سعر صرف الدينار العراقي وادامة استقراره ، واستخدام معدلات سعر فائدة البنك المركزي العراقي . 2 -ان البنك المركزي العراقي مازال يواصل سياسته النقدية في اطار تحقيق اهدافه التشغيلية والوسيطة المتمثلة في تعظيم القوة الشرائية للدينار العراقي والتصدي للظواهر التضخمية بما يعزز اداء الاقتصاد العراقي بشكل عام وانعكاس ذلك على مستوى المعيشة في العراق. لمحة عن اوضاع الاقتصاد العراقي مابعد عام 2003 ودور البنك في اصلاح البنية الاقتصادية والمصرفية ورثت الحكومات العراقية الجديدة مابعد عام 2003 اقتصادا عراقيا ضعيفا يعاني من اختلالات بنيوية عميقة يتمثل بسيادة قطاع النفط باعتباره القطاع المولد للثروة والمصدر الرئيس للعملات الاجنبية المستخدمة لتمويل الموازنة العامة للدولة ، مع وجود قطاعات اقتصادية متخلفة وبنية تحتية مدمرة بسبب الاضرار الجسيمة التي لحقت بها نتيجة الحروب العبثية التي قام بها النظام السابق الى جانب التدمير الناجم عن حرب تحرير العراق .

PowerPoint Presentation:

فضلا عن المديونية الدولية بذمة العراق التي اثرت تطوره الاقتصادي بسبب عبء هذه الديون وماتحتاجه من متطلبات لخدمة اقساط الديون وفوائدها ، بالرغم من جهود البنك المركزي العراقي ووزارة المالية الدولية لاعادة التفاوض مع الدائنين في كل من نادي باريس ونادي لندن والتي نجم عنها حصول تخفيضات من هؤلاء الدائنين تراوحت مابين 80 – 90% من اجمالي الديون والفوائد مع اعادة جدولتها وفق اتفاقات ابرمت معهم لهذا الغرض . تواجه الحكومة العراقية مهمات عاجلة للنهوض بالواقع الاقتصادي خارج قطاع النفط الذي بذلت فيه الحكومة السابقة جهدا طموحا ابتغت منه زيادة تصدير النفط وتطوير طاقات تكريره ، اضافة الى ترشيد الانفاق العام وزيادة النفقات الاستثمارية ضمن موارد الموازنة العامة للدولة ، فضلا عن التعامل مع الموارد البشرية من خلال تشغيلها وتنميتها . وبالنظر لكون البنك المركزي هو مستشار الدولة في الشؤون المالية والاقتصادية ولغرض معالجة هذه الاختلالات ووضع الخطط اللازمة لاستثمار الموارد المالية بشكل كفوء وفعال وتطور القطاع المصرفي والمالي ، فقد اعد ونفذ البنك خططه النقدية بما يساهم في تطوير القطاعات الاقتصادية كافة من خلال تحفيز القطاع الخاص والقطاعات الحكومية على التعامل مع المصارف لاستقطاب السيولة وتوجيهها نحو المجالات الاستثمارية ذات الاهمية التنموية . اتخذت السلطة النقدية في العراق مجموعة من الاجراءات والخطوات الهامة على الصعيد النقدي والتي تهدف الى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي وتطويرها ، فضلا عن المحافظة على استقرار الاسعار المحلية لخلق بيئة اقتصادية تنافسية تستند الى آلية العرض والطلب وبما يحافظ على استقلالية البنك المركزي العراقي في رسم وتنفيذ سياسته النقدية ومن بين هذه الاجراءات : استبدال العملة الوطنية فــي 15/1/2004 وبقيمة (4) ترليون دينار عراقي قديم ، وتشريع قانون جديد للمصارف برقم 94 لسنة 2004 وقانون للبنك المركزي العراقي برقم 56 لسنة2004 والذي يهدف الى اعادة صياغة اهداف ووظائف البنك المركزي العراقي ووسائل سياسته النقدية بما يتوافق مع توجيهات الاقتصاد العراقي نحو اقتصاد السوق اضافة الى قيام البنك بفتح المجال امام المصارف الاجنبية لفتح فروع لها في العراق او المشاركة في رؤوس اموال المصارف العراقية الخاصة وبدون حدود فضلا عن اقامة نافذة للنقد الاجنبي لتوفير العملة الاجنبية للمصارف وزبائنها وفق تعليمات تنظيمية اعدت لهذا الغرض وقد وسع القانون الجديد من صلاحيات البنك المركزي العراقي ومنحه استقلالية تامة من كافة النواحي ووضع تحت اشراف مجلس النواب .. كما سعى البنك الى تغيير ادوات السياسة النقدية لصالح الادوات الكمية (غير المباشرة) كما هو الحال في الدول المتقدمة ، لان التوسع في استخدامها سوف يوسع من قدرة البنك في التأثير على الجهاز المصرفي وخاصة عمليات السوق المفتوحة .

PowerPoint Presentation:

كما شهد الاحتياطي النقدي القانوني للمصارف تغييرات جوهرية ملموسة والذي تمثل باعادة النظر بآلية احتسابه لضمان حقوق المودعين من جانب ، وتحديد مناسيب السيولة حسب متطلبات السوق من جانب آخر ، حيث تبلغ نسبة هذا الاحتياطي حالياً 15% ، 10% منها مودعة لدى البنك المركزي و5% نقود سائلة في خزائن المصرف نفسه . كما سمح البنك للمصارف بالاستثمار الليلي لودائعها لديه لقاء فائدة تبلغ حالياً 4% كواحدة من الخطوات المرحلية للبنك المركزي العراقي باعتبارها اداة جديدة من ادوات سياسته النقدية . اضافة الى قيامه بتحرير هيكل اسعار الفائدة التي تدفعها المصارف لاصحاب الودائع او تقبضها من المقترضين كجزء من سياسته في خلق المنافسة الفاعلة بين المصارف ، كما عزز البنك مسادنته للمصارف كجزء من مهامه في المحافظات على سلامة النظام المصرفي والمالي من خلال استعداده لتقديم تسهيلات الائتمان الاولي او الثانوي او قرض الملجأ الاخير لغرض تمكين المصارف من مواجهة مشاكل السيولة المؤقتة لديها لقاء فائدة الائتمان الاولي مضافا اليه نسبة 35% كما سمح له قانونه شراء حوالات الخزينة من السوق الثانوية لغرض توفير السيولة للمصارف الراغبة في ذلك . كما جسد القانون الجديد استقلالية البنك المركزي من خلال اعطائه الحق بعدم منح ائتمانات او قروض مباشرة او غير مباشرة للحكومة ، او اي مؤسسة عامة او كيانحكومي عدا مايقوم بـه البنك من مساعي لدعم السيولة لدى المصارف ، منطلقا من ان احتياطيات البنك المركزي العراقي مخصصة (للاستقرار الاقتصادي الذي يعتبر حاضنة للتنمية ) . كما حقق البنك مؤشرات مهمة في تخفيض مستويات التضخم من 65% عام 2003 الى 5% خلال الاشهر المنصرمة من عام 2011 والى 6.1 % في شهر كانون الثاني 2012 ، كما تحسن سعر صرف الدينار العراقي تجاه الدولار بحدود 40% من سعر صرفه عام 2003 والبالغ 2000 دينار لكل دولار ليصبح 1166 دينار / دولار حاليا . كما جرى تغيير شكل الرقابة المصرفية من قبل البنك المركزي من رقابة مصرفية متحكمة قائمة على اساس الالتزام بقواعد ثابتة غير مرنة الى رقابة مصرفية (تلقائية ) وقائية بموجب قانون الصيرفة رقم 94 لسنة 2004 ضمن لوائح تنظيمية وتطبيقية اعدت لهذا الغرض مما يتيح للجهاز المصرفي في العمل بمرونة وكفاءة بهدف تقوية وترصين الاداء المصرفي وعلى وفق المعايير المصرفية الدولية الحديثة . اضافة الى العمل المستمر لتطوير مكتب مكافحة غسل الاموال التابع للبنك للمساهمة في ترصين وكفاءة عمل الجهاز المصرفي العراقي وابعاد الاموال المشبوهة عنه .

PowerPoint Presentation:

4- ابــرز التحديات التي يواجهها البنك المركزي واجه الاقتصاد العراقي جملة من التحديات أبرزها - الاختلال الهيكلي لصالح القطاع النفطي الذي باتت صادراته تشكل حوالي 90% من إجمالي موارد الميزانية والصادرات الكلية وبعد فرض الحصار الاقتصادي عام 1990 والذي آل الى حجب دور النفط في الصادرات باستثناء كميات محدودة جدا كانت تهرب هنا وهناك فقد أدى الى نضوب الموارد العامة، في حين بقيت نفقات الحكومة مستمرة مما دفعها الى اللجوء للاقتراض من البنك عبر إصداره لحوالات الخزينة التي كانت تباع تلقائيا الى البنك في إطار ضعف ائتماني صارخ وانهيار في مؤسسات ومشاريع الدولة الإنتاجية وقـد برزت هذه التحديات في المجالات آلاتية:- أ - إدارة السياسة النقدية -عدم التوازن الداخلي والخارجي والمتمثل بعجزي الموازنة العامة والحساب الجاري. ب - متابعة تطوير أدواته النقدية لإدارة سعر الفائدة والسيولة بالسوق المصرفي . -ضعف او انعدام السوق الثانوي للسندات . ج - المحافظة على سلامة الجهاز المصرفي - عدم جاهزية المصارف لتطبيق المعايير الدولية . - ضعف وسائل الربط الالكتروني ونظم الاتصال بين الادارات العامة والفروع . - نقص المهارات الفنية المصرفية المطلوب توفرها لدى العاملين من اجل تطبيق الخطط التشغيلية الجديده للمصارف . - عدم التزام القطاع المصرفي بتطبيق كافة القوانين واللوائح والتشريعات التي يصدرها البنك المركزي . د - إصدار النقد - توفير أوراق النقد للسوق حسب الحاجة وبكفاءة عالية - المحافظة على جودة الأوراق النقدية في التداول - تزييف العملة هـ - نظام المدفوعات والتسويات - تعزيز كفاءة النظام والسرعة في أدائه وتطويره - تلبية حاجة الاقتصاد ومواكبه التطورات في مجال الدفعات الالكترونية - تقليل المخاطر المتعلقة بتشغيل النظام.

PowerPoint Presentation:

5- توجهات البنك للأعوام القادمة فـي ضوء نتائج تحليل أعمال البنك الحالية والاستفادة من نتائجها يتبنى البنك الخطط التاليــة: ا- مجال السياسـات : -تعزيز دور السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي نحو توفير فرص الاستقرار والنجاح للاقتصاد الوطني بأعتبارها السياسة الوحيدة التي تنفرد في التصدي للتضخم وخفض معدلات الزيادة السنوية في المستوى العام للاسعار وتقوية الاستقرار في النظام المالي في آن واحد . - المحافظة على الاستقرار النقدي في اطار توجهات خطة التنمية الوطنية 2010-2014 نحو تحقيق التنمية الشاملة والالتزام بتحقيق المؤشرات الاقتصادية المستهدفة. - تحقيق الاستقرار في سعر صرف الدينار العراقي فـي إطار نظام سعر الصرف المرن المدار. ب- مجال الصيرفة والمؤسسات المالية: - المراجعة الدورية للسياسات السارية للتأكد من ملائمتها للأهداف الكلية والمعايير والأعراف الدولية مع تقييم الخدمات المصرفية ودعمها وتطويرها . - أعداد الأسس والضوابط الخاصة بالمؤسسات المالية المصرفية ومراجعتها وتطويرها بصورة مستمرة مع تطبيق المعايير الرقابية الفعالة عليها . - الاستمرار في برنامج أعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي . - المضي قدما نحو تطوير عمل المصارف من خلال تنويع عملياتها المصرفية داخل وخارج العراق . - مواكبة التعديلات القانونية التي تتطلبها تنفيذ الخطة الإستراتيجية في مجال الرقابة على المؤسسات المصرفية وغير المصرفية والتي تسهل من تفعيل أشراف البنك عليها . - التوسع في انشاء الشركات الساندة للجهاز المصرفي وبالاخص شركات القروض الصغيرة والمتوسطة ، وشركات اصدار بطاقات الائتمان ،وشركات انظمة الدفع الالكتروني . ج- مجال إصدار العملة -المضي قدما نحو إنضاج مشروع حذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي ،أي مايسمى بإصلاح نظام أدارة العملة ( Rebasing ) . -تحديث عمليات الفرز والعد والفحص والإتلاف باستخدام المكننة الحديثة . د- مجال العمليات المالية وادارة الدين : - العمل على تطوير وتفعيل السوق الأولي والثانوي للسندات والأسهم من خلال : - قيام المصارف الكبيرة بإصدار سندات (في حالة موافقة الحكومة ) . - قيام المصارف الأهلية وشركات القطاع الخاص بإصدار الأسهم عن طريق نظام إيداع السندات المركزي . CSD

PowerPoint Presentation:

- مشاركة المؤسسات المالية غير المصرفية كهيئة التقاعد وشركة التأمين الوطنية في السوق الأولية. - في النيــة ربط نظام CSD (إيداع السندات المركزي) والذي يعد نظام المتاجرة جزءا منه بنظام التداول الالكتروني للسـوق العراقي للأوراق المالية من اجل تفعيل السوق الثانوية . هـ - مجال الاستثمارات : - اتباع اسلوب التنويع في أدارة الاحتياطيات الأجنبية سواء كانت أرصدة البنك او تلك التي يديرها نيابة عن الحكومة واستثمارها بالشكل الذي يحقق معايير الآمان والسيولة والربحية وبما يؤمن الحماية الكافية لها وتجنب تعرضها لخطر الحجز من قبل الدائنين بأوامر قضائية . - تعزيز التعاون مع البنوك المركزية والمؤسسات الدولية الرصينة بغية توفير حماية كافية لأرصدة العراق ومن ثـم تحقيق هدف آخر هو تنويع البلدان والعملات والأدوات والاستحقاقات . - تطوير عمل نظام ادارة موجودات البنك بكفاءة عالية وتجنب المخاطر بشكل علمي مدروس بمـا يحقق سلامة الموجودات مع تحقيق مكاسب مالية معقولة . و- مجال الشؤون القانونية : - تطوير الأطر القانونية للبنك المركزي بما يتوافق مع خطته الخمسية من خلال دراسة وتدقيق القوانين والتعليمات واللوائح ومذكرات التفاهم المصرفية التي تتعلق بقانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 وقانون المصارف العراقي رقم 94 لسنة 2004 وقانون غسل الأموال رقم 93 لسنة 2004 . - رفع مستوى الاستشارات القانونية المقدمة من قبله ودرجة تمثيله لدى أجهزة الدولة . ز- مجال مكافحة غسل الأموال : - رفع مستوى أداء مكتب مكافحة عمليات غسل الأموال من خلال إعداد البرامج المتطورة لتبادل المعلومات وصولا إلى أعلى درجات التنسيق مع الجهات الأخرى المختصة بمكافحة غسل الأموال داخل وخارج القطر والتأكيد على التزام المصارف بقانون غسل الأموال رقم 93 لسنة 2004 . - الالتزام بالمعايير الدولية الصادرة من فريق العمل المالي الدولي ) FTAF ( والتوصيات التسعة الأخرى الخاصة بتمويل الإرهاب بغية رفع التصنيف الدولي للعراق باعتباره من الدول المتعاونة في هذا الجانب . ح- مجال التخطيط الاستراتيجي والدعم الفني : - صياغة سياسة إعلامية واضحة للبنك تستهدف نشر وتعميق المعرفة والثقافة المصرفية . -تنسيق وصياغة الخطة الإستراتيجية الشاملة للبنك ومتابعة تنفيذها بما يتماشى مع الخطط الإستراتيجية للدولة . - التعاون مع البنوك المركزية الشقيقة والصديقة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف المشتركة . ط- مجال تكنولوجيا المعلومات ونظام المدفوعات: - الترتيب لعملية انتقاء نظام مصرفي جديد يلبي حاجة البنك المركزي وفق التطورات الحاضرة والمستقبلية . - العمل الجاد نحو ربط فروع البنك المركزي مع مركز المعلومات عن طريق الشبكة المحلية IIBN .

PowerPoint Presentation:

- بنـاء منظومة لربط المصارف لغرض إجراء التسويات الخاصة بمدفوعات التجزئة مثل الصراف الآلي والتحويلات عن طريق جهاز الهاتف النقال والكارتات الدائنة والمدينة . - السعي الجاد نحو تطوير وتحديث برامجيات نظام المدفوعات العراقي بكل مكوناته . - اكمال تنفيذ مشروع مكننة أعمال البنك . ي- مجال الإحصاء والأبحاث والنشرات الدورية - إعداد الدراسات والبحوث الأصيلة الرصينة والمدعمة بالإحصائيات التي تخص العراق وعلاقاته مع العالم الخارجي ، والتقارير الدورية عن أبرز مؤشرات الاقتصاد العراقي والرؤى المستقبلية لها انسجاما مع ستراتيجية الخطة الخمسية للبنك. - اعتماد المعايير الدولية في إعداد الإحصائيات ونشرها في صفحة العراق في نشرة الإحصاءات المالية الدولية ( IFS ) وعلى موقع صندوق النقد الدولي . - إصدار النشرة الإحصائية السنوية للبنك المركزي العراقي . - إصدار التقرير الاقتصادي السنوي للبنك المركزي العراقي . - إصدار تقرير السياسة النقدية بأعداد فصلية . - اصدار المجلة الاقتصادية الخاصة بالبنك المركزي العراقي والتي تضم العديد من المواضيع والبحوث الاقتصادية لغرض نشر الوعي الثقافي والمصرفي في الساحة الاقتصادية. ك- مجال الإدارة والخدمات - الموارد البشرية والتطوير الوظيفي - إعداد الكوادر البشرية وتأهيلها لغرض النهوض بواقع العمل بكفاءة ومهنية عالية ووضع المعايير للمسارات الوظيفية لموظفي البنك لتنفيذ أهدافه الستراتيجية . - الخدمات الإدارية - توفير الخدمات الإدارية اللازمة لتهيئة بيئة عمل صالحة . - تحقيق أقصى درجات الضبط المؤسسي بحسب المعايير العالمية . ثالثا- تمويل التنمية وعن مدى امكانية البنك المركزي في تمويل التنمية فأن سياسته النقدية تصب نحو تشجيع الاستثمار الحقيقي وتقوية فرص التنمية من خلال قيام البنك باقراض المصارف ومن خلال السوق الثانوية لتوفير السيولة اللازمة لها ، مما يساعدها على تعميق الوساطة المالية ورفع الطاقة الائتمانية الداعمة للنشاط الحقيقي ، اي تحفيز النشاط الائتماني المصرفي بالتوجه نحو السوق وتعزيز مستويات التمويل المطلوبة بما يؤمن دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق معدلات عالية النمو في القطاعات الحقيقية كافة ، وبما يساعد في الوقت نفسه على رفع كفاءة مستويات التشغيل والاستخدام الامثل لموارد البلاد المادية والبشرية الممكنة والمتاحة ، ودون ماتعارض او اغفال لاستراتيجية السياسة النقدية ومتطلبات بماء الاستقرار والتوازن الاقتصادي .

authorStream Live Help