زراعة الأعضاء____

Views:
 
Category: Education
     
 

Presentation Description

No description available.

Comments

Presentation Transcript

زراعة الأعضاء:

زراعة الأعضاء مقدم لـــ : د.عاطف محمد أبو هربيد

مما سنتناوله في موضوعنا ::

مما س نتن اوله في موضوعنا : تعريفات وتصنيفات زراعة الأعضاء أنواع الغرس تاريخ زراعة الأعضاء التبرع بالأعضاء وشروطه وأحكامه بعض الأحكام الشرعيه المتعلقة بزراعة الأعضاء

إعداد وتقديم ..:

إعداد وتقديم .. فاطمة فارس أبو قادوس حنان فايز أبو شرخ آيات حميد أمل أبو حمام

مقدمة:

مقدمة تشهد البشرية اليوم والعالم بأجمعه تقدماً سريعاً ومطّرداً، في كافة شؤون الحياة وفي مختلف جوانب النشاط البشري، هذا التطور العملي والتقدم المعرفي يدفع إلى الواقع بمعطيات جديدة لم تكن في السابق، تفرض على المسلم أن يتفاعل معها إما تفاعلاً إيجابياً أو سلبياً، إما بالقبول أو بالرد أو بالقبول المقيد. من هذه المعطيات الحديثة على سبيل المثال لا الحصر، ما كان منها في الجانب الطبي كعمليات الاستنساخ وعمليات الطب الوراثي وعمليات التلقيح الاصطناعي وعمليات زراعة ونقل الأعضاء وغيرها من الأمور الحديثة في التقدم العلمي الطبي، هذا الأمر يلقى بتبعة كبيرة وعظيمة على علماء الفقه والشريعة الإسلامية بأن يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي هذه الاحتياجات، يتماشى مع العصر ومع الواقع شريطة ألا يمس بأصول وقواعد الإسلام العظيمة.

تعريف وتصنيف ( زرع ) غرس الأعضاء:

تعريف وتصنيف ( زرع ) غرس الأعضاء التعريفات: غرس الأعضاء ( زرع الأعضاء ): يقصد به نقل عضو سليم أو مجموعة من الأنسجة من متبرع Donor إلى مستقبل Recipient ليقوم مقام العضو أو النسيج التالف. المتبرع Donor : هو الشخص أو الحيوان الذي تؤخذ منه الأعضاء. ويمكن أن يكون المتبرع إنساناً وهو الغالب ، أو حيواناً وهو أمر أصبح نادر الحدوث بسبب عمليات الرفض القديمة. كذلك يمكن أن يكون المتبرع حياً ، وذلك بالنسبة للأعضاء المزدوجة أو التي يمكن تعويضها مثل الدم ونخاع العظام والجلد، أو ميتاً. وبما أن الأعضاء التي ستغرس ينبغي أن تكون في حالة جيدة وليست تالفة، لا بد أن تبقى هذه الأعضاء وهي تتلقى التروية الدموية عبر الدورة الدموية للشخص الذي مات.. أي لا بد أن يكون هذا الشخص قد مات موت دماغه لا قلبه... ويبقى القلب في هذه الحالات يضخ الدم بمساعدة الأجهزة والعقاقير.. ويشترط أن يبقى ضغط الدم في حدود 100 مم زئبق للضغط الانقباضي حتى تتم تروية الأعضاء تروية جيدة لحين عملية نقل هذا العضو أو الأعضاء المتبرع بها.

ومن التعريفات أيضاً ..:

ومن التعريفات أيضاً .. المستقبل ( المضيف ) ( Recipient (Hot : هو الجسم الذي يتلقى الغريسة ( العضو ) ويمكن أن يكون إنساناً أو حيواناً. وبالنسبة للإنسان لا بد من توافر عدة شروط في المستقبل من ناحية السن ونوعية المرض ومدى استفحاله...إلخ. الغريسة ( الرقعة ) ( graft Transplant ): ويقصد به العضو المغروس ، وجمعها غرائس. والغريسة إما أن تكون عضواً كاملاً مثل الكلية والكبد والقلب.. إلخ، أو تكون جزءاً من عضو كالقرنية ( وهي الجزء الشفاف الخارجي من العين ) أو تكون نسيجاً أو خلايا كما هو الحال في نقل الدم ونخاع العظام وغرس جزر لانجرهانس من البنكرياس.

تصنيف الغرائس:

تصنيف الغرائس وأول هذه التصانيف هي حسب طبيعة ترويتها الدموية ، فهناك غرائس ذات تروية دموية مباشرة مثل القلب و الكبد و الكلية . وهناك غرائس لا تحتاج إلى أوعية دموية ترتبط مباشرة ، مثل غرس طبقة من الجلد، وهناك غرائس لا تحتاج مطلقاً إلى أوعية دموية مثل القرنية التي تصاب بالتلف إذا تخللتها الأوعية الدموية . وثاني هذه التصانيف هو تصنيف الغريسة حسب علاقتها بالجسم المستقبل وهي كالتالي:

تصنيف الغرائس ..:

تصنيف الغرائس .. 1) غرائس ذاتية Auto Graft : وفي هذه الحالة تؤخذ الغريسة ( العضو ) من منطقة إلى منطقة أخرى في نفس الجسم. ويحدث هذا كثيراً في نقل الجلد وخاصة في الحروق. حين يقوم الجراح بنقل جزء من جلد المصاب من الجهة السليمة ليغطي الجزء المحروق. كذلك قد يستخدم الجراح غضاريف من الأضلاع التي تستخدم لسد الفجوة في العظام نتيجة استئصال ورم أو كسر كبير متهشم. 2) غرائس متماثلة Isograft : ومثالها أن ينقل عضو من الأخ لأخيه التوأم المتماثل Identical twin والتوائم نوعان: أ ) التوائم المتماثلة: وهي التي نتجت عن بويضة واحدة مخصبة ثم انقسمت إلى خليتين مستقلتين وأنتجت كل واحدة منها جنيناً. وهذه التوائم متماثلة في جميع الخصائص الوراثية. ب ) التوائم غير المتماثلة: وهي التي نتجت عن تلقيح بويضتين أو أكثر في وقت واحد. وتم تلقيح كل بويضة بحيوان منوي. ولذا فهي مختلفة من الناحية الوراثية. ولا تتشابه إلا كما يتشابه الإخوة من أب وأم. وقد تكون إحداها ذكراً والآخر أنثى.

تصنيف الغرائس ..:

تصنيف الغرائس .. 3) الغرائس المتباينة Allugraft : وهي الغرائس التي تؤخذ من أشخاص مختلفين من جنس واحد... أي من إنسان لإنسان أو من أرنب لأرنب.. وهكذا. ويدعى هذا النوع أحياناً الغريسة المتجانسة Homorgraft لحدوثة بين فصيلة متجانسة. وهذا النوع من الزرع هو الأكثر انتشاراً وقد يكون المتبرع حياً Living Donner أو ميتاً Cadaver Donner . وكلاهما يسبب رفض الغريسة ( العضو المزروع ) بواسطة المستقبل Recipient ، ولذا لا بد من إعطاء العقاقير الخافضة للمناعة Immu-nosuppressants مدى الحياة ، وفي ذلك من الخطورة ما فيه. 4) الغريسة الغريبة أو الدخيلة Xenograft : وهي الغرائس المنقولة بين جنسين أو فصيلتين مختلفتين.. ومثالها غرس عضو من كلب لقط أو من قرد لإنسان... وقد وقع هذا كثيراً ولا يزال في مجال الحيوانات على سبيل التجارب، واستخدمت عظام الحيوانات للإنسان ، وقد ذكر الفقهاء منذ أزمنة قديمة استخدام عضو الحيوان لتوصيل العظام.

موضع الغرس:

موضع الغرس قد يوضع العضو المغروس ( الغريسة ) في مكان العضو التالف ويسمى هذا النوع الموضع السوي Ortho topic ومثاله غرس القلب والرئتين والكبد والقرنية. وقد تغرس الأعضاء في غير موضعها المعهود ويسمى ذلك الموضع المختلف Hetero topic ومثاله زرع الكلى التي توضع في الحفرة الحرقفية بدلاً من موضعها في الخاصرة .

أنواع الغرس ( الزرع ):

أنواع الغرس ( الزرع ) لقد قام الأطباء بزرع مختلف الأعضاء والأنسجة، وأكثر هذه الأنواع شيوعاً نقل الدم ، حيث تنقل ملايين اللترات من الدم سنوياً وينقذ بذلك مئات الآلاف من الأشخاص في كل عام. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم نقل 12 مليون عملية نقل دم سنوياً .. ونظراً لكثرة استخدام نقل الدم وعدم وجود أي مضاعفات خطيرة من نقله، إذا أعطي ضمن الشروط المعتبرة ، فإن هذا الإجراء لا يذكر عادة ضمن موضوع غرس الأعضاء .. وإن كان في الأصل داخلاً فيه. ويلي نقل الدم، استخدام الجلد وغرسه. وهو إجراء واسع الانتشار أيضاً وقليل المضاعفات وخاصة إذا كان ذاتياً ( أي من نفس الشخص ).

أنواع الغرس..:

أنواع الغرس.. وانتشر في الوقت الراهن نقل الكلى ( غرس الكلى ). وأنشئت مراكز في معظم بلدان العالم بما في ذلك ثلاثة مراكز في المملكة العربية السعودية التي تم فيها حتى الآن إجراء قرابة خمسمائة عملية نقل كلى تمت بنسبة نجاح كبيرة. كذلك ينتشر منذ زمن نقل القرنية، ومشاكل غرسها محدودة جداً ؛ لأن القرنية لا تعتمد على التروية ورفضها محدود جداً. وتوجد مراكز لنقل القرنية في مصر والسعودية وبعض البلاد العربية الأخرى. ولا يزال غرس القلب قاصراً على الدول المتقدمة تقنياً لصعوبته البالغة وكلفته العالية، وإن كان قد تم في الأردن إجراء عمليات زرع قلب كما تم في الرياض بالمملكة العربية السعودية إجراء هذه العملية بنجاح.

أنواع الغرس..:

أنواع الغرس.. ويواجه غرس الكبد والرئتين مصاعب كثيرة حتى في البلاد المتقدمة تقنيا. وبدأ يحقق بعض النجاح بعد استخدام عقار السيكلوسبودين لمعالجة مشاكل الرفض... وأنشئت مراكز عدة في مختلف الأقطار لزرع العظام ولا أظن أن هناك مشاكل عويصة لا يمكن التغلب عليها في هذا المجال، وكذلك أنشئت مراكز لنقل المفاصل ، وهي لا تزال في مراحلها الأولى. أما نقل البنكرياس ، أو بعض خلاياه ، فقد حقق في الآونة الأخيرة نجاحاً مطرداً بعد فترة فشل طويلة. وحقق غرس نخاع العظام نجاحاً طيباً بعد استخدام عقار السيكلوسبودين. وهناك موضوع غرس الأعضاء التناسلية والغدد التناسلية وما يثيره من مشاكل بالنسبة للمسلمين، وكذلك غرس الأجنة المجمدة وموضوع الرحم الظئر وما يعتورهما من مشاكل أخلاقية وقانونية ودينية.

أنواع الغرس..:

أنواع الغرس.. وقد فتح باب جديد مؤخراً، وهو تنمية الأجنة في المختبرات واستخدام أنسجتها للغرس في مختلف الأمراض، وهو باب جديد له مشاكله الأخلاقية والدينية العديدة. ولا يدخل في موضوع غرس الأعضاء إدخال أجزاء من المعادن أو غيرها مثل السيلكون والداكرون والتيفلون، ومثالها صمامات القلب الصناعية ، وصمامات الأوعية الدموية ، و الأوعية الدموية الصناعية ... و المفاصل الصناعية والصفائح والمسامير التي توضح لتجبير العظام المكسورة. وفي العادة لا تدخل أيضاً الصمامات المستخرجة من الخنازير والبقر والتي تستخدم أحياناً لإصلاح صمامات القلب المعطوبة في الإنسان ، ولا تذكر عادة ضمن موضوع غرس الأعضاء، وإن كانت في الأصل ضمن هذا الموضوع.

تاريخ غرس ( زرع ) الأعضاء:

تاريخ غرس ( زرع ) الأعضاء ليعلم الجميع .. أن الجراحين العرب حتى في العهد القديم كانوا على براعة غير متوقعة في إجراء عمليات تجميلية. وقد وصف الجراحون الهنود القدماء عمليات بارعة في إصلاح الأنف والأذن المقطوعة أو المتآكلة نتيجة مرض. وقد وصفوا بدقة ترقيع الجلد ونقله من الخد إلى موضع الأنف سنة 700 قبل الميلاد ( كتاب سرسوتا سانهيتا ) وفي عصر النبوة قام عرفجة بن أسعد رضي الله عنه باتخاذ أنف من الفضة بعد أن أصيبت أنفه يوم كلاب، فلما أنتنت أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب، فلم ينتن، ولا يدخل هذا في زرع الأعضاء بل يدخل في عمليات التجميل.

رأي علماء الشريعة الإسلامية في موضوع التبرع بالأعضاء :

رأي علماء الشريعة الإسلامية في موضوع التبرع بالأعضاء قرر علماء الشريعة الإسلامية أنه لا مانع من التبرع بالأعضاء. فصحيح أن جسم الإنسان هو ملك لله تعالى، حيث أن الله له ملك كل شيء، إلا أنه يمكن للإنسان أن يتبرع بأحد أعضاءه. تماما كالمال الذي يملكه الإنسان الذي هو في الحقيقة ملك لله. فالمال فضل الله ورزق الله، ومع هذا فالإنسان يزكي بالمال ويتبرع بالمال، ويتصدق بالمال، صدقة جارية أو صدقة غير جارية، أو صدقة مفروضة أو صدقة مندوبة، فلماذا لا يتبرع الإنسان بجزء من الجسم، ألم يجز الناس من غير نكير بإباحة التبرع بالدم، الدم جزء من الجسم، ولا يحيا الجسم إلا بهذا الدم، ومع هذا يجوز للإنسان أن يتبرع بدمه، كما أن المرأة تتبرع بلبنها فقد ترضع امرأة طفلاً لامرأة أخرى، وهذا اللبن جزء منها، فأن يتبرع الإنسان بجزء منه هذا جائز بشروط طبعاً وضوابط.

شروط التبرع:

شروط التبرع إن العلماء الذين أجازوا هذا قالوا بشرط أن يترجح أن المريض سينتفع من هذا العضو ، طبعاً اليقين لا يعلمه إلا الله، فهذا غيب (وما تدري نفس ماذا تكسب غداً) إنما يكون حسب سنن الله، حسب النظر في الأسباب والمسببات، أن المريض سينتفع بهذا الأمر ويعيش مدة معقولة، إنما إذا كان يموت فنقوم بنقل عضو من شخص إليه فهذا لا يجوز، لابد أن يكون حسب السنن أن صحته جيدة، ولا ينقصه إلا هذا الأمر، وإذا أعطي له فسوف ينتفع به، هذا حسب الظاهر لنا، نحن نحكم بالظاهر والله يتولى سره، ونحن نعلم أن الأحكام العملية أحكام الفقه تبنى على غالب الظن ولا تبنى على اليقين، فنحن نحكم بشهادة اثنين وقد يكونا واهمين أو أحدهما، أو يكونا كاذبين أو أحدهما، فهذا احتمال قائم لكن الظن الغالب أنهما صادقان، وحسب تزكية الناس لهما وحسب ظاهر أمرها فنحن نحكم بغالب الظن.

شروط التبرع:

شروط التبرع والتبرع لا يأتي بالأمر وخاصة إذا كان الولد صغيراً فلا يجوز ذلك، يشترط في المتبرع أن يكون بالغاً، حتى أن البعض قال أنه لابد أن يبلغ سن 18 سنة، فالفقهاء مختلفين في سن البلوغ بعضهم قال 15، بعضهم قال 17 أو 18، بل الأطباء قالوا أن يبلغ 21 سنة، وهو ما يعتبر بسن الرشد لأن هذا الأمر خطير، فإذا كان الولد صغيراً فلا يجوز من أبيه أن يأمره، ولا يجوز له أن يأخذ أي عضو فيه، وإذا كان كبيراً فهو أمير نفسه، إن شاء تبرع لأمه وإن شاء لم يتبرع لها، هذا ليس من شرائط البر أن يتبرع لها بعضو منه، هذا أمر مندوب وليس مفروض، ولا يجوز للأب أن يجبر ابنه على التبرع لأمه، لأن هذه الأشياء ليست من الأمور الواجبة حتى يؤمر عليها الإنسان، هذه أشياء يتطوع بها الإنسان باختياره وبإرادته المحضة وليس لأحد أن يجبر أحداً على التبرع بعضو من أعضاءه، لابد أن تطيب نفسه تماماً بهذا الأمر.

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً:

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعاً لها، تقرر ما يلي من حيث التعريف والتقسيم: أولاً: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها كقرنية العين. سواء أكان متصلاً به، أم انفصل عنه. ثانياً: الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه، على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعاً.

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً:

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً ثالثاً: تنقسم صور الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية: 1- نقل العضو من حي. 2- نقل العضو من ميت. 3- النقل من الأجنة.

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً:

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً الصورة الأولى: وهي نقل العضو من حي، تشمل الحالات التالية: 1- نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوها. 2- نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر. وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة وما لا تتوقف عليه. أما ما تتوقف عليه الحياة، فقد يكون فردياً، وقد يكون غير فردي، فالأول كالقلب والكبد، والثاني كالكلية والرئتين. وأما ما لا تتوقف عليه الحياة، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه مالا يقوم بها. ومنه ما يتجدد تلقائياً كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات، والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك.

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً:

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً ولتبرع الأحياء فوائد عديدة وهي: - يريح المريض من قائمة الانتظار ويرسم البسمة على شفاه الغير. - غالباً ما تكون نسبة نجاح عمليات التبرع من الأحياء أكبر, لأن توافق الأنسجة يكون أكبر بين المتبرع الحي و المريض. درجة التوافق العالية هذه تقلل من  احتمالية رفض العضو. - ربما تكون أكبر فائدة للمتبرعين الأحياء هي الفائدة النفسية. فالمريض تتكون لديه مشاعر ايجابية في كون التبرع إهداء من شخص يحبه أو من غريب خيّر.أما المتبرع فيشعر بالرضا أنه ساهم في تحسن صحة شخص .

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً:

انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتا ..ً الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين: -الحالة الأولى: موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلاً نهائياً لا رجعة فيه طبياً.( الموت الدماغي ) -الحالة الثانية: توقف القلب والتنفس توقفاً تاماً لا رجعة فيه طبياً. ( الموت الإكلينيكي ) الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات: *حالة الأجنة التي تسقط تلقائياً. *حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي. *حالة اللقائح المستنبتة خارج الرحم .

الأحكام الشرعية :

الأحكام الشرعية _أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أنَّ النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهود له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً. -ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة. -ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.

الأحكام الشرعية..:

الأحكام الشرعية.. -رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر. -خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر. -سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

الأحكام الشرعية ..:

الأحكام الشرعية .. -سابعاً: وينبغي ملاحظة: أنَّ الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما. أما بـذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً، فمحل اجتهاد ونظر.

زرع الأعضاء التناسلية :

زرع الأعضاء التناسلية أولا: الغدد التناسلية: إن الخصية والمبيض بحكم أنهما يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد فإن زرعهما محرم مطلقا نظرا لأنه يفضي إلى اختلاط الأنساب وتكون ثمرة الإنجاب غير وليدة من الزوجين الشرعيين المرتبطين بعقد الزواج. ثانيا: الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية: إن زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي ما عدا العورات المغلظة التي لا تنقل الصفات الوراثية جائز استجابة لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية.

زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي :

زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي إن الغرض من هذه الزراعة إما لعلاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي فيستكمل هذا النقص بأن تودع في موطنها من المخ خلايا مثيلة من مصدر آخر أو لعبور فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات كما يستبدل بقطعة من سلك تالف قطعة صالحة. والمصدر الأول: للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه، وليس في ذلك من بأس شرعا وفيه ميزة القبول المناعي. لأن: الخلايا من الجسم نفسه. أما المصدر الثاني: هو الحصول على الأنسجة من خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر). * وهناك طرق للحصول على هذه الخلايا: الطريقة الأولى: أخذها من جنين حيواني وقد نجحت هذه الطريقة بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي- الرفض المناعي، وإنه لا مانع شرعا من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها. الطريقة الثانية: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحيا. وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا منه، وهذا محرم شرعا، إلا إذا كان بعد إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم وهذا يتم بشروط .. الطريقة الثالثة: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع أجيالا بعد أجيال للإفادة منها. وهذا لا بأس في ذلك شرعا إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعا.

المولود اللادماغي :

المولود اللادماغي طالما بقي حيا بحياة جذع مخه لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبرة في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر وعدم وجود البديل وتحقق الضرورة، وذلك وفقا للقواعد التي سبق ذكرها في بند انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً. ولا يوجد ما يمنع من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها إلى غيره بالشروط المذكورة أعلاه.

البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة :

البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة اتفق الرأي على تحريم استخدام البويضة الملقحة في امرأة أخرى وأنه لا بد من اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البويضة الملقحة في حمل غير مشروع.

استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء والتجارب عليها :

استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء والتجارب عليها لا يجوز استخدام الأجنة مصدرا للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر أو التجارب عليها إلا بضوابط لا بد من توافرها حسب الحالات التالية: -لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضانه في إنسان آخر بل يقتصر على الإجهاض التلقائي أو الإجهاض للعذر الشرعي . -إذا كان الجنين قابلا لاستمرار الحياة فينبغي أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء. -لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.

زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص :

زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص أولاً : لا يجوز شرعاً إعادة العضو المقطوع تنفيذاً للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقاً كاملاً للعقوبة المقررة شرعاً ، ومنعاً للتهاون في استيفائها ، وتفادياً لمصادمة حكم الشرع في الظاهر . ثانياً: بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل، وإنصاف المجني عليه ، وصون حق الحياة للمجتمع ، وتوفير الأمن والاستقرار ، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذاً للقصاص ، إلا في الحالات التالية : أ – أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجاني . ب – أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه . ثالثاً : يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ .

التبرع بالعيون بعد الموت :

التبرع بالعيون بعد الموت هل يجوز للمسلمين أن يتبرعوا بعيونهم (القرنية) بعد الموت ؟ أولاً : جواز نقل قرنيّة عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليه ، وغلب على الظن نجاح عمليّة زرعها ما لم يمنع أولياؤه ( يعني أولياء الميت ) ، وذلك بناء على قاعدة تحقيق أعلى المصلحتين وارتكاب أخف الضررين ، وإيثار مصلحة الحيّ على مصلحة الميّت ، فإنه يرجى للحيّ الإبصار بعد عدمه والانتفاع في نفسه ونفع الأمة به ، ولا يخسر الميت في ذلك شيء ، وليس في أخذ قرنيّة عينه مُثلَة ظاهرة ( أي تمثيل به ) ، فإن عينه قد أغمضت ، وطبق جفناها أعلاهما على الأسفل . ثانيا : جواز نقل قرنيّة سليمة من عين قرر طبّياً نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من بقائها وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها ، فإن نزعها إنما كان محافظة على صحّة صاحبها أص لاً ، ولا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره ، وفي زرعها في عين آخر منفعة له فكان ذلك مقتضى الشرع .

صدقة جارية ...:

صدقة جارية ... في شهادته الحية حول التبر ع بالأعضاء، صرّح أحد المنتفعين بقرنية قائلا لم أكن من قبل قادرا على قراءة القرآن، لكن بعد زرع القرنية أصبحت متى قمت بختم القرآن للمرحوم أبي أقوم بختم القرآن للمرحوم الذي انتفعت بقرنيته رغم أني أجهل من يكون .

ختاماً ...:

ختاماً ... هل فكرتِ يوماً بأن تتبرعي بأعضائك بعد مماتك ؟؟ هل تفكرين جدياً بهذا الأمر ؟؟ هل تودين أن تحملي مثل هذه البطاقة ..وتضعيها في جيبك أو تضعيها في وصيتكِ ؟؟

Slide 36:

شكراً لحسن إنصاتكم مع خالص تحياتنا..

authorStream Live Help