مقدمة وتاريخ التخدير

Views:
 
Category: Education
     
 

Presentation Description

No description available.

Comments

Presentation Transcript

مقدمة وتاريخ التخدير:

مقدمة وتاريخ التخدير استاذ حسن شعيب محمد جامعة الزعيم الازهرى كلية العلوم الطبية التفنية قسم التخدير 2011

مقدمة وتاريخ التخدير :

منذ فجر التاريخ والحضارات،اهتم الانسان بالبحث عن وسائل لمعالجه الالام التى ترافق حياته سواء في حالات المرض ام مع الاصابات او عند اجراء العمليات الجراحيه . وعلى مر العصور اعتقد الجراحون بأن الالم هو جزء اساسي في الجراحه ولا يمكن تفاديه. وفي بعض الاحيان كان الاعتقاد السائد بين الناس بأن الالم هو تكفيرلخطايا الانسان لدى الاله، فكثير من الطقوس الدينيه كانت مرفقه بالأوجاع ،وحتى يومنا هذا عند بعض الفئات الدينيه . مقدمة وتاريخ التخدير

Slide 4:

في تلك الفتره المظلمه ذهب الانسان الى العمليه الجراحيه وكأنه يسير الى الموت رغم ان العمليات الجراحيه في تلك الازمنه كانت بسيطه، قصيره وبدائيه . اضف الى ذلك فأن مهارة طبيب الجراحه قيمت بمقدار سرعته بانجاز عمليه جراحيه معينه وأن غرف العمليات بنيت بعيداَ عن اقسام اقامة المرضى في المستشفيات الكبيره حتى بداية القرن العشرين كي لا يسمع المرضى صراخ المريض في الجراحه .

الحضارات ما قبل المسيح:

استعملت طرق مختلفه لمعالجة الالام وتخفيفها، بعضها كانت ناجعه وبعضها كانت خطره تهدد حياة المريض. ومن اوائل الكتابات التى وثقت التخدير في التاريخ كانت في العهد القديم اي التوراه حيث كتب" فأوقع الرب الاله سباتاً على ادم، فأخذ واحدة من اضلاعه وملأ مكانها لحماً "(سفر التكوين 21:2 )انه وصف حقيقي لعمليه جراحيه جرت تحت تخدير عام . الحضارات ما قبل المسيح

بعض الحضارات القديمه:

لو استعرضنا بعض الحضارات القديمه لوجدنا ان الفراعنه في مصر وصفوا عدة طرق لتخفيف الاوجاع. بعضها احتوى على بذور الخشخاش وقد وجدت رسومات على ورق البردي تظهر مرضى خلال اجراء عمليات جراحيه، وما كان يميز هذه الرسومات بأن المرضى كانوا يظهرون مع عيون مفتوحه، مما يدل على انه لم يستعمل التخدير الشامل في تلك الفتره . في نفس الفتره تقريباً عند الاشورين كانت العلاجات الطبيه ترتكز على السحر والشعوذه، اذ ساد الاعتقاد انذاك بان المرض كان من اعمال الشيطان . بعض الحضارات القديمه

اول حضاره جعلت من الطب مهنه علميه:

اول حضاره جعلت من الطب مهنه علميه كانت الحضاره اليونانيه الرومانيه .فقد وصف هيبوقراطس العديد من الامراض وعلاجتها وكتب دستور الاطباء وقسمهم مما جعله يحظى بلقب "ابي الطب" فقد استعملوا في هذه الحضاره عدة نباتات طبيه لتخفيف الالم وأهمها كان تفاح الجن ( mandragora /mandrake ) والذي استعمل حتى القرون الوسطى، وقد استحضرت منه عقاقير بعدة اشكال ،منها السائل(احياناً يكون مخلوطاً مع النبيذ او الكحول) . والمرهم الذي كان يمسح به مكان الالم والدخان الذي كان يستنتج بعد حرقه لاستنشاقه . ومن المعروف اليوم بأن هذه النبته تحتوي على بعض القلويات ذات الخواص المخدره . اول حضاره جعلت من الطب مهنه علميه

حضارة اهل الصين:

اما عن حضارة اهل الصين فكانوا اول من استعملوا القنب (cannabis) في القرن الثاني للميلاد لمعالجة الاوجاع وخاصةً عن طريق استنشاق دخان حرقه . حضارة اهل الصين

من القرن الثاني للميلاد وحتى القرن الخامس عشر ،خاصةً في اوروبا لم يكن اي تجديد يذكرغير بعض التقنيات التى كانت مضارها اكثر من فوائدها للمريض.:

فعلى سبيل المثال وصفت طريقة التخدير بواسطة الضغط على شرايين الرقبه المؤديه بالدم الى الدماغ مما جعل المريض يفقد الوعي وعندها كانت تجرى العمليه الجراحيه وبعد ذلك كان المريض يسترد وعيه احياناً وأخرى كان يستمر في غيبوبته حتى الوفاة. طريقه اخرى وصفت في ايطاليا وهي ضرب رأس المريض بمطرقه خشبيه كي يفقد الوعي ،وفي الوصف يحدد الكاتب قوة الضربه بالقوه التى تكسر حبة اللوز .وهنالك طرق اخرى مثل شرب الخمر او الكحول الى درجة السكر،بعض الاحيان كانت تمزج بمستحضرات نباتيه ذات خواص تخديريه كانت معروفه بتلك الفتره ،وفي نفس الوقت ايضاً استعمل الماء البارد لفتح الدمل ووصفت طريقة الضغط على العصب بواسطة جهاز خاص لتخديره . من القرن الثاني للميلاد وحتى القرن الخامس عشر ،خاصةً في اوروبا لم يكن اي تجديد يذكرغير بعض التقنيات التى كانت مضارها اكثر من فوائدها للمريض .

اما عند العرب:

وخاصةً من القرن التاسع الى القرن الثالث عشر ،فقد ساهم العرب في تقدم الطب اذ حافظوا بالبدايه على ما تعلموه من اليونان والرومان وبعدها كتبوا الكثير في الطب والجراحه، ومن اهم ما كتب كتاب القانون في الطب لأبن سينا، الذي ترجمه ابن ميمون للعبريه وبعدها ترجم للاتينيه واللغات الاوروبيه الاخرى ودرس في الجامعات الاوروبيه حتى القرن السابع عشر . في هذا الكتاب وصفت عدة ادويه ومستحضرات نباتيه للتخدير كالقنب الهندي (الحشيش ) أو فقاعات الافيون (الخشخاش) وست الحسن .من جهة اخرى يعزى لجابر بن حيان استحضار الاثير. وقد وصفه الرازي واستعمله بواسطة الاستنشاق لمعالجة الاوجاع .كذلك وصف في تاريخ التخدير عند العرب ما دعي "بالاسفنجه المرقده " او الاسفنجه المنومه والتى كانت تحتوي على ادويه تخديريه تساعد المريض لتخفيف الاوجاع . عصر النهضه ،سجل تقدماَ كبيراً في الفنون والعلم وخاصة الفيزياء ،الكيمياء وعلم تشريح جسم الانسان الا ان التخدير ومعالجة الاوجاع لم يطرأ عليهما اي تغيير ملموس . اما عند العرب

في القرن الثامن عشر:

حصلت عدة اكتشامات علميه ساهمت في الاعداد والتمهيد لاكتشاف وتطوير التخدير الحديث فقد اكتشف بريستلي (Priestly) غاز الاوكسجين عام 1771 وثاني اوكسيد النيتروجين (الغاز المضحك )عام1772، ووصف خواصه وفعلياته على الام الاسنان واوصى باستعماله لاقتلاع الاسنان . في القرن الثامن عشر

Slide 12:

ولكن الاطباء في تلك الفتره لم يطلعوا على الابحاث والاكتشافات الكيماويه ولذلك مضت قرابة القرن كي يكتشف طبيب اسنان من مدينه صغيره قرب بوسطون في امريكا،يدعى (Horace wells) بأن الغاز المضحك له خواص تخديريه . وفيما كان يشاهد عرضاً يقوم به بعض الاشخاص بعد ان يستنشقوا الغاز المضحك حيث يفقدون السيطره على انفسهم ويرقصون دون انقطاع. وبالصدفه ارتطمت ساق احد الراقصين باحدى المقاعد وجرحت جرحاً عميقاً الا انه استمر بالرقص ولم يأبه ابداً للجرح مما جعل طبيب الاسنان هذا يستنتج بان المصاب لم يشعر بالالم .

Slide 13:

وفي اليوم التالي دعى الطبيب صاحب العرض كي يحضر له قربة من الغاز المضحك ليجربه في عيادته، وهناك طلب من زميله ان يقتلع له سناً بعد ان يستنشق الغاز المضحك ،وعندما استيقظ صرخ من الفرح اذ انه لم يشعر بالالم لدى اقتلاع سنه فكتب للجمعيه الجراحيه في بوسطون عن اكتشافه عام 1844 .فطلبت الجمعيه منه اجراء التجربه امامهم في المستشفى العام (General Hospital Massachusetts) في بوسطون فاصطحب احدى المرضى ليقوم بالتجربه امامهم الا ان المريض صاح عند اقتلاع سنه (يبدو انه لم يستنشق كميه كافيه) ولهذا فقد فشلت التجربه وطرد الطبيب من المكان

Slide 14:

. من خيبة امله راح يتعاطى المخدرات ويجول الشوارع وفيما هو ثمل تعدى على زانيه برش وجهها بالحامض، مما سبب سجنه ،وقد مات بالسجن منتحراً بعد ان قطع الاوعيه الدمويه في رسغ يده .الا ان تلميذه William Morton لم يفقد الامل من اكتشاف معلمه فراح يفتش عن مادة اخرى ،وكان يعرف الايثر ( وهو سائل متطاير) وخواصه التخديريه .فبدأ يجربه على المرضى في اقتلاع الاسنان وعندما تمكن من هذه الطريقه ،عرض اكتشافه على الجمعيه الجراحيه في بوسطون في السادس عشر من تشرين الاول عام 1846 ومن هذا التاريخ بدأ عصر جديد في الطب والجراحه اذ ان هذا الاكتشاف كان اكبر حدث طبي في القرن التاسع عشر مثلما كان اكتشاف المضاضات الحيويه اكبر عمل في القرن العشرين .

Slide 15:

وبدأت الجراحة تتطور مع انتشار التخدير الحديث في العالم وانتقل الاكتشاف الى بريطانيا حيث بدؤا هناك التجارب على سوائل متطايره اخرى، فقام سمبسون (Simpson) ،طبيب نساء من ادمبرج بتجربة الكلوروفورم لمعالجة اوجاع الولاده في البدايه، وقد استعمله جون سنو ((John Snow لتخفيف الم الولاده للملكه فكتوريا عندما ولدت ابنها الامير ليو بولد عام 1853

التخدير الموضعي والجزئي:

اما عن التخدير الموضعي والجزئي ،فقد عرف Koller من فيّنا مادة الكوكائين المستحضره من نبتة الكوكا واستعملها للتخدير الموضعي في العين عام 1884 ومن بعده عام 1898 حقن Bier من المانيا الكوكائين في السائل المحيط بالنخاع الشوكي في اسفل الظهر مما ادى الى تخدير القسم الاسفل في الجسم وفي عام 1899 كتب اول مقاله طبيه عن هذه التقنيه ومضاعفاتها واوصى بأن هذه التقنيه والدواء المستعمل بها يحتاجان لتحسين كبير كي يدخلا حيز الاستعمال في العمل الطبي اليومي . التخدير الموضعي والجزئي

Slide 17:

في النصف الاول من القرن العشرين انهمك العالم بالحربين العالميتين واهتمت البشريه لتطوير الات الدمار للانسانيه، ولم يبق مجال كبير للابحاث والتطويرات الطبيه ولهذا بقي التخدير على حاله في سبات عميق لم يستيقظ منه الا مع انتهاء الحرب العالميه الثانيه وخاصةً في الولايات المتحده الامريكيه وغرب اوروبا حيث بدأت مبادرات جديده بالابحاث العلميه في المختبر وعلى الحيوان بدلاً من الخبرات الشخصيه البسيطه .

Slide 18:

واتسع عمل اطباء التخدير الى وحدات العلاج المكثف مما ادى الى تطوير اجهزة التنفس الاصتناعي واجهزة المراقبه لفعاليات اعضاء اساسيه في الجسم مثل القلب والدوره الدمويه ،الرئتين والتنفس ،الدماغ وعمق التخدير ،الكلى وتوازن السوائل والاملاح بالجسم وغيرها .أضف الى ذلك تطوير كبير في الادويه المستعمله في التخدير وتجديد في التقنيات في التخدير نفسه مثل الاخفاض المعمد لضغط دم المريض في خلال عمليات جراحيه معينه او ايقاظ المريض في خلال عمليه جراحيه معينه وتخديره من جديد ،ايقاف نبضات القلب خلال عمليات القلب

Slide 19:

وتوصيل الدوره الدمويه بجهاز قلب- رئه اصطناعي وغيرها .مما ادى الى تشعب التخصصات في مجال التخدير مثلاً تخدير عمليات القلب والصدر ،تخدير عمليات الاطفال ،تخدير عمليات الرأس ،تخدير الحوامل ،تخدير الاصابات (( trauma وتخدير عمليات زرع الاعضاء بالاضافه الى تخصص العلاج المكثف ومعالجة الالام المزمنه والحاده . كل هذا ادى الى تحويل التخدير من تقنيه نمطيه متشابهه لا تميز بين حاله وحاله وبين مرض واخر وبين عمليه جراحيه واخرى الى تخدير مميز لكل حاله واخرى، يتلائم مع وضع المريض الصحي ومتطلبات الجراحه الحديثه .

authorStream Live Help